محمد بن جرير الطبري

253

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، ح وحدثني الحارث ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله : واستفتحوا قال : الرسل كلها استنصروا . وخاب كل جبار عنيد قال : معاند للحق مجانبه . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله . وقال ابن جريج : استفتحوا على قومهم . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد قال : كانت الرسل والمؤمنون يستضعفهم قومهم ، ويقهرونهم ، ويكذبونهم ، ويدعونهم إلى أن يعودوا في ملتهم ، فأبى الله عز وجل لرسله وللمؤمنين أن يعودوا في ملة الكفر ، وأمرهم أن يتوكلوا على الله ، وأمرهم أن يستفتحوا على الجبابرة ، ووعدهم أن يسكنهم الأرض من بعدهم ، فأنجز الله لهم ما وعدهم ، واستفتحوا كما أمرهم أن يستفتحوا . وخاب كل جبار عنيد . حدثني المثنى ، قال : ثنا الحجاج بن المنهال ، قال : ثنا أبو عوانة ، عن المغيرة ، عن إبراهيم ، في قوله : وخاب كل جبار عنيد قال : هو الناكب عن الحق أي الحائد عن اتباع طريق الحق . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا مطرف ، عن بشر ، عن هشيم ، عن مغيرة ، عن سماك ، عن إبراهيم : وخاب كل جبار عنيد قال : الناكب عن الحق . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : واستفتحوا يقول : استنصرت الرسل على قومها ، قوله : وخاب كل جبار عنيد والجبار العنيد : الذي أبى أن يقول : لا إله إلا الله . حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : واستفتحوا قال : استنصرت الرسل على قومها . وخاب كل جبار عنيد يقول : بعيد عن الحق معرض عنه .